هل يمكن للفتاة أن تصلي بالبنطلون ؟

    شاطر
    avatar
    أحمد كابو
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 245
    العمر : 31
    المهنه :
    علم بلدك :
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 24/01/2008

    GMT + 3 Hours هل يمكن للفتاة أن تصلي بالبنطلون ؟

    مُساهمة من طرف أحمد كابو في 2009-11-06, 15:01

    هل يمكن للفتاة أن تصلي بالبنطلون؟
    هل ممكن للفتاة الصلاة بالبنطلون ؟ وما هو الزي الشرعي للصلاة ؟.


    الحمد لله
    الزي الشرعي للمرأة في الصلاة هو كلُ لباسٍ ساترٍِ لجميع بدنها عدا
    الوجه والكفين ، ويكون واسعاً فضفاضاً ، بحيث لا يحدد شيئاً من أعضائها
    .
    ويدل على اشتراط كون لباس المرأة ساتراً لجميع بدنها في الصلاة : حديث
    أم سلمة رضي الله عنها لمَّا سُئِلت عما تصلي فيه المرأة من الثياب ،
    فقالت : ( تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي
    يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا ) رواه أبو داود (639) . وقد روي
    مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الحافظ ابن حجر في "بلوغ
    المرام" (ص40) : وصحح الأئمة وقفه . وقال ابن تيمية : المشهور أنه
    موقوف على أم سلمة إلا أنه في حكم المرفوع "شرح كتاب الصلاة من العمدة"
    (ص 365) .
    وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ حَائِضٍ إِلا
    بِخِمَارٍ ) رواه أبو داود (641) والترمذي (377) وابن ماجة (655) وصححه
    الألباني في "صحيح الجامع" (7747) .
    وقوله ‏(‏حائض‏)‏ المراد بالحائض : البالغة أي بلغت الحيض .
    والخمار : ما تغطي به المرأة رأسها .
    والدرع : قميص المرأة الذي يغطي بدنها ورجلها ويقال له : سابغ إذا طال
    من فوق إلى أسفل .
    وانظر : "عون المعبود شرح سنن أبي داود" .
    فلا بد في اللباس أن يكون ساتراً لجميع البدن عدا الوجه ، واختلف
    العلماء في وجوب ستر المرأة للكفين والقدمين في الصلاة :
    أما الكفان : فذهب الجمهور إلى عدم وجوب سترهما ، وعن الإمام أحمد
    فيهما روايتان ، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم الوجوب ، وقال في
    الإنصاف : وهو الصواب .
    وأما القدمان : فالجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة على وجوب
    سترهما ، وهو الذي عليه فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء (6/178) .
    وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
    " أما المرأة فكلها عورة في الصلاة إلا وجهها واختلف العلماء في الكفين
    : فأوجب بعضهم سترهما ، ورخص بعضهم في ظهورهما ، والأمر فيهما واسع إن
    شاء الله ، وسترهما أفضل خروجاً من خلاف العلماء في ذلك ، أما القدمان
    : فالواجب سترهما في الصلاة عند جمهور أهل العلم " انتهى .
    "مجموع فتاوى ابن باز" (10/410) .
    وذهب الإمام أبو حنيفة والثوري والمزني إلى جواز كشف المرأة قدميها في
    الصلاة ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، والمرداوي في الإنصاف .
    وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (2/161) :
    " وليس هناك دليل واضح على هذه المسألة ، ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن
    تيمية إلى أن الحرة عورة إلا ما يبدو منها في بيتها وهو الوجه والكفان
    والقدمان . وقال : إن النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كُنَّ
    في البيوت يَلْبَسْن القُمُص ، وليس لكل امرأة ثوبان ، ولهذا إذا أصاب
    دم الحيض الثوب غسلته وصلت فيه ، فتكون القدمان والكفان غير عورة في
    الصلاة ، لا في النظر ، وبناء على أنه ليس هناك دليل تطمئن إليه النفس
    في هذه المسألة فأنا أقلد شيخ الإسلام فيها ، وأقول : إن هذا هو الظاهر
    ، إن لم نجزم به ، لأن المرأة حتى وإن كان لها ثوب يضرب على الأرض
    فإنها إذا سجدت سوف يظهر باطن قدميها " انتهى .
    وانظر : "المغني" (1/349) ، "المجموع" (3/171) ، "بدائع الصنائع"
    (5/121) ، "الإنصاف" (1/452) ، "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (22/114) .
    وإذا كان الثوب خفيفاً بحيث يشف عما تحته ، ويظهر من ورائه لون الجلد
    فإنه لا يعتبر ساترا .
    "روضة الطالبين" للنووي (1/284) ، "المغني" (2/286) .
    ويدل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
    الله عليه وسلم : ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا :
    قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا
    النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ . . . الحديث) . رواه مسلم
    (2128) .
    وقوله : ( كاسيات عاريات) قال النووي في "المجموع" (4/3998) : " قيل :
    تلبس ثوباً رقيقاً يصف لون بدنها ، وهو المختار " انتهى .
    وقال ابن عبد البر في التمهيد (13/204) : " وأما معنى قوله : ( كاسيات
    عاريات ) فإنه أراد اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا
    يستر ، فهن كاسيات بالاسم ، عاريات في الحقيقة " انتهى .
    ويدل على كونه واسعاً فضفاضاً : حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال :
    إن النبي صلى الله عليه وسلم كساني قُبطية مما أهداه له دحية الكلبي ،
    فكسوتها امرأتي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مالك لا تلبس
    القبطية ؟) قلت : كسوتها امرأتي . فقال : ( مرها فلتجعل تحتها غلالة
    إني أخاف أن تصف حجم عظامها ) . رواه البيهقي في "السنن الكبرى"
    (2/234) وحسنه الألباني في "جلباب المرأة المسلمة" (ص 131) .
    والقبطية ثياب كتان بيض رقاق تعمل بمصر . "لسان العرب" (7/373) .
    والغلالة ثياب تلبس تحت الثياب .
    وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس ثياباً ضيقة تحدد عورتها ، كالبنطلون
    .
    قال الشيخ ابن عثيمين :
    " حتى وإن كان واسعاً فضفاضاً ، لأن تميز رِجْل عن رِجْل يكون به شيء
    من عدم الستر ، ثم إنه يخشى أن يكون ذلك من تشبه النساء بالرجال ، لأن
    البنطال من ألبسة الرجال " انتهى .
    "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (12/286) .
    أما عن صحة الصلاة ، إن خالفت وصلت بهذه الثياب الضيقة ، فإنها صحيحة ،
    لأن الواجب عليها ستر العورة وقد حصل .
    انظر السؤال (46529) .
    وقال الشيخ صالح الفوزان :
    " الثياب الضيقة التي تصف أعضاء الجسم وتصف جسم المرأة وعجيزتها
    وتقاطيع أعضائها لا يجوز لبسها ، والثياب الضيقة لا يجوز لبسها للرجال
    ولا للنساء ، ولكن النساء أشدّ ؛ لأن الفتنة بهن أشدّ .
    أما الصلاة في حد ذاتها ؛ إذا صلى الإنسان وعورته مستورة بهذا اللباس ؛
    فصلاته في حد ذاتها صحيحة ؛ لوجود ستر العورة ، لكن يأثم من صلى بلباس
    ضيق ؛ لأنه قد يخل بشيء من شرائع الصلاة لضيق اللباس ، هذا من ناحية ،
    ومن ناحية ثانية : يكون مدعاة للافتتان وصرف الأنظار إليه ، ولاسيما
    المرأة ، فيجب عليها أن تستتر بثوب وافٍ واسعٍ ؛ يسترها ، ولا يصف
    شيئًا من أعضاء جسمها ، ولا يلفت الأنظار إليها ، ولا يكون ثوبًا
    خفيفًا أو شفافًا ، وإنما يكون ثوبًا ساترًا يستر المرأة سترًا كاملاً
    " انتهى .
    "المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان" (3/454) .


    الإسلام سؤال وجواب


    _________________
    علمتنا حسن الفضائل والقيم
    ميزتنا بالدين من بين الامم
    حبيبى يا رسول الله
    [img]

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-12-16, 18:25